هاشم حسيني تهرانى
37
علوم العربية
رايت ضاربى الرجل و مررت بضاربى الرجل ، فان الاعراب فى كلها ظاهر لا مقدرو ان لم يظهر فى القراءة . و اما الياء فى المثنى فلا تحذف عند التقاء الساكنين ، بل تحرك بالكسر ، نحو رايت عالمى البلد و مررت بعالمى البلد لان حذفها يوجب اشتباهه بالمفرد فى حالة النصب و حملت حالة الجر عليها . 2 - ان الكلمة قبل التركيب لا توصف بالاعراب و البناء لان اختلاف آخرها و عدم اختلافه تابع للعامل ، و متى جاء العامل حصل التركيب . و قيل : هناك كلمات لا توصف بهما و ان وقعت فى التركيب ، و يقال لها الاتباع ، و ياتى ذكرها فى باب النعت فى المبحث الحادى عشر من المقصد الثانى . الامر الثالث عشر فى العمل و العامل و المعمول . قد عرفت ان الاعراب هو اختلاف آخر الكلمة بدخول العوامل المختلفة عليها ، و البناء عدم اختلافه بذلك ، و من البديهى ان العامل له شان العمل و اقتضاء المعمول ، فلا بد هنا من بيان كل منها ، و نذكرها فى فصول ثلاثة . الفصل الاول فى العمل و معناه فى العرف العام ان يكون شىء منشا لاثر ، و هو يرادف الفعل ، و قيل : هو اخص منه لان العمل يعتبر فيه القصد دون الفعل فلذا ينسب الى الجمادات دون العمل ، يقال : يفعل البرد كذا و يفعل الدواء كذا دون يعمل ، اقول : لم ينسب العمل فى كتاب اللّه اليه تعالى بخلاف الفعل ، و لم ينسب العمل و لا الفعل فيه الى غير ذوى الارادات ، فانظر و تامل ، و فى الاصطلاح ان يكون لفظ منشا لاختلاف آخر لفظ آخر ، و هذا بحسب العرف العام مجاز لان المؤثر حقيقة هو اللافظ حسب ارادته ،